S.A.M
25-07-2006, 02:01 PM
ضمن فعاليات برنامج الصيف (سمرنا 2) أقامت شبكة الطلبة القطريين Qataries.net بالتعاون مع مركز شباب الدوحة وشبكة إنشادكم العالمية مساء الجمعة الموافق 21 يوليو أمسية بعنوان "إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى"
بدأت الأمسية و التي أقيمت في قاعة روشنة 1 بالنادي الدبلوماسي و التي اكتظت بالحضور عند الساعة الثامنة و النصف حيث بدأت بكلمة ألقاها عريف الأمسية السيد الدكتور محمد تلفت الذي رحب بالحضور و قدم ضيوف الندوة وهما الشيخين نبيل العوضي من الكويت و الشيخ عبد السلام البسيوني
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565041.jpg
بدأ الشيخ البسيوني كلماته حيث أثنى في البداية على الضيف الكريم الشيخ نبيل العوضي الذي آثره على نفسه ببدء الحديث.
ثم استكمل الشيخ البسيوني حديثه بتفصيل و تحليل لكلمة ( فتيان) و أجرى مقارنة بين المعنى المقصود بهذه الكلمة في القرآن الكريم و بين ما آل إليه استخدام هذا اللفظ لدى العامة، فضرب مثالا على المجتمع المصري الذي كان يستخدم كلمة "الفتوة" لذاك الذي يتعامل بالعصا و يتجبر، و شتان بين ذاك و بين ما قصده الله عز و جل في كتابه الكريم.
ثم استرسل موضحاً المعنى الصحيح لكلمة فتيان، فقال: إن الفتيان هم شباب ذوو إرادة و ذوو إيمان و ذوو همة و رغبة جامحة في التغيير و الإصلاح، و الأمثلة كثيرة عبر التاريخ فهم من نصر الرسول عليه الصلاة و السلام.
وتسائل مستدركاً ألم يقف الفتية و الشباب في صف النبي صلى الله عليه و سلم كعلي رضي الله عنه و أبا بكر و عمر و عاداه الشيوخ من أمثال أبا لهب و أبا جهل.
فقال صلى الله عليه وسلم: " نُصِرت بالشباب و خذلني الشيوخ "
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586220.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586262.jpg
وأضاف أن الفتوة و الشباب في الإسلام دلالة بركة و دلالة خير، إن كان الفتى صاحب رسالة و همة عالية، و خير الفتوة ما كان منها إتعاب للجسم و إتعاب للراحة في سبيل الحق و
في سبيل ترك بصمة في هذه الدنيا.
ثم أكد أن هذه الفئة، فئة الفتيان و الشباب لفئةٌ تحتاجها الدولة و يحتاجها الإسلام
و وجه خطابه للفتيان و الفتيات قائلاً:
أنتم من سيصنع الحضارة و أنتم من يعمر الله بكم الأرض
ثم تحدث الشيخ عن أصناف الشباب فقال: صنف من الشباب تقابله فيفرض عليك احترامه بحسن أدبه و طيب كلامه و علو همته في الإصلاح و التغيير، و صنف آخر تراه متسكعا تائهاً في الطرقات و الأسواق على غير هدى و غاية واضحة.
و أكمل الشيخ حديثه عن شباب من الصنف الأول كانوا بيننا منذ وقت قصير حتى وافتهم المنية، فيقول : لقد عرفت ماجداً و عاملته في كثير من المناسبات و الأعمال، لقد كنت أقول في نفسي إنه شهيد يمشي على الأرض، لقد كان ذا همة عاليه و صاحب رؤية صادقة في الإصلاح و التعمير و كان لا يهاب الموت، وكان آخر ما كتبه ماجد رحمه الله من رسائل رسالتين عن الموت ذكر فيهما إن الموت لشيء سهل لا يُخاف منه فمن عمل للقاء الله ما خاف من الموت.
و أما فهد ذلك الشاب النشيط البشوش الهادئ، يقول عنه من عرفه إنه كان يعمل من الصباح الباكر و حتى وقت متأخر من الليل دون تذمر أو تكاسل.
كان يلبي طلب من يحتاج إليه بلا تراخٍ و كان حاضرا حال ما احتاج صحبه إليه.
فهد الذي أبدع صناع الحياة في قطر و الذي ما انقطع عن العمل و عن الجد في دراسته.
فإذا ذكر شباب الدوحة ذكر فهد و ماجد و إذا ذكر قمم ذكر فهد و ماجد و إذا ذكر الطلبة القطريون ذكر فهد و ماجد..
ببساطة إذا كنت ستتحدث عن خيرة الشباب فلا بد أن تذكرهما.
و أشار الشيخ البسيوني إلى حق فهد و ماجد على كل من عرفهما و على من عمل معهما قائلاً : إن فهداً و ماجداً ما خذلانا حيين، فلا يجوز لنا أن نخذلهما ميتين.
لقد كنا إذا احتجنا إليهما وجدناهما فكذلك هما لا بد أن يجدونا حولهما، هما الآن في أمس الحاجة إلينا بدعاء صالح و ذكر طيب
وأضاف إن على مركز شباب الدوحة أن يسمي قاعتين على أسماء فهد و ماجد حتى يظل ذكرهما مرفوعاً.
ثم استعرض الشيخ مجموعة من الأعمال التي يمكن أن تقدم لفهد و ماجد
فقال: إن مشروعات الشباب لابد أن تتم، لقد كانا يضعان المشاريع و يأملان في تحقيقها، وعلى أصحابهم أن يكملوا المسير و يتموا تلك المشاريع
كما يمكن أن يقام لهما وقف، أصل ثابت و اجر دائم.
و في النهاية شدد البسيوني على أهمية الدعاء لهما في كل صلاة و في كل جمعة و أشار على انه لن ينقطع إن شاء الله عن الدعاء لهما في كل جمعة ليؤمّن وراءه جموع المصلين.
أنهي البسيوني كلامه ليبدأ الشيخ نبيل العوضي حديثه برسالة و جهها لأهل الفقيدين فهد و ماجد، و قال: أسأل الله أن يعظم أجورهم و يفرغ عليهم الصبر و يجمعهم بهما في جنات النعيم.
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586281.jpg
و سرد الشيخ العوضي قصة لابن عباس رضي الله عنه، حيث كان مسافراً و جاءه خبر وفاة ابنه، فما كان منه إلا انه قال: " إنا لله و إنا إليه راجعون" ثم نزل عن دابته و ركع ركعتين لله عز و جل,. ثم قال: فعلنا كما أمرنا ربنا، " فاستعينوا بالصبر و الصلاة".
و تساءل الشيخ العوضي: ما الذي يثبتنا في المصائب و ما الذي يربط على قلوبنا في الشدائد؟
أنهما الصلاة و القرآن
فلا تجزعوا و اصبروا، فالله يبشركم بقوله: " و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون".
ثم أكمل حديثه قائلاً: الواحد منا لا يبكي على إنسان مات في سبيل الله،
إن كنت ستحزن فاحزن على الحي الغافل و احزن على الميت على معصية الله.
و قص الشيخ العوضي قصة فتاة حدثته بالهاتف قائلة: يا شيخ لقد كنا نحن ثلاث فتيات ، حياتنا خالية من الصلاة و العبادة ، و مليئة بكل ما تتصوره من المعاصي.
و في يوم كنا ذاهبات للسوق و قد جلست صديقتاي في المقعدين الأماميين و إحداهما تقود السيارة وجلست انا بالخلف و كان صوت الموسيقى الصاخبة يتعالى من سيارتنا و فجأة إذ بنا نتعرض لحادث فتنقلب سيارتنا رأساً على عقب.
صاحبتي التي كانت تقود السيارة ماتت على الفور أما الأخرى فقد كانت تنازع و ترتجف و من الغريب في الأمر أن السيارة قد تهشمت جراء الحادث لكن المسجلة بالسيارة لم تسكت بل ظلت تعمل،و التف الناس حولنا لمساعدتنا ،كنت قد أحسست أن بعض عظامي قد كسرت لكني أخبرت الرجل الذي حاول مساعدتي أن يذهب لصاحبتي التي ما زالت تلفظ أنفاسها الأخيرة في الأمام عله يسعفها، حاول أن يلقنها الشهادة و لكنها لم تستطع لفظها، مد يده إلى الموسيقى ليغلقها فلم تصمت الموسيقى إلا بحجر كسر به المسجل، و حاول تلقين صاحبتي الشهادة مرة أخرى و لكن دون جدوى و لم تلبث قليلاً حتى رن هاتفها بموسيقى أخرى خرجت معها روحها فماتت.
تقول الفتاة: أنا الآن بالمستشفى و قد كسرت عظامي، فيا شيخ هل لي من توبة؟
وهنا يعلق الشيخ على القصة قائلاً
يبعث المرء على ما مات عليه يوم القيامة، فلنطلب من الله حسن الخاتمة
و قال: إن الله إذا أحب عبداً غسله من ذنوبه قبل أن يقبضه إليه.
ثم ضرب أمثلة عديدة لخيرة شباب في تاريخ الأمة و كيف أن مرحلة الشباب كانت من أفضل مراحل العطاء لأعلام التاريخ و الإسلام.
و أكد الشيخ العوضي على دور الشباب في الإصلاح و التغيير في مجتمعاتهم و النهضة بأمتهم
إن الدنيا لن تتغير إلا بسواعد الشباب.. فأين هم؟
و أطلق تساؤلات عديدة للشباب قائلاً:
إلى متى سترضون أن يقودنا و يسيرنا أذل القوم؟
إلى متى ستظل أمة الألف مليون بلا فائدة و لا دور؟
إلى متى و الفساد يزداد و لا يجد من يتصدى له؟
فأين انتم يا أصحاب الهمم و يا صناع الحضارة؟
طوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس، و ليطلب الإنسان دوماً حسن العمل و حسن الخاتمة و ليفرح ليوم غربت فيه الشمس على عمل صالح.
و قبل الختام اعتلى المنصة والد الفقيد فهد الجفيري حسن ابراهيم الجفيري و شكر الشيخين و الحضور و ألقى قصائد كان قد كتبها لابنه.
http://www.qataries.net/vb/uploaded/515_1153575862.jpg
والد الفقيد فهد الجفيري..
و بعين امتزجت بالدمع خاطب الشباب و الفتيات ممن عرفوا فهد وقال لهم: سأظل أرى عين أبني فيكم و أراه في وجه كل واحد منكم فأكملوا المسير.
هذا وقد اختتمت الأمسية بالدعاء للفقيدين و لأهل الفقيدين..
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586485.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586591.jpg
حضور قوي
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565834.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586478.jpg
عقيل الجناحي..
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565633.jpg
حصور نسائي..
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565277.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153564715.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565346.jpg
زاوية منتوجات "كلنا فداوؤك"
http://www.qataries.net/vb/uploaded/515_1153575598.jpg
مصور تلفزيون قطر
شكر لكل من ساهم في انجاح الأمسية
و شكر للأيادي التي قامت بكتابة التقرير و التصوير
شكر الله لكم هذه الجهود و جعلها في ميزان حسناتكم :)
بدأت الأمسية و التي أقيمت في قاعة روشنة 1 بالنادي الدبلوماسي و التي اكتظت بالحضور عند الساعة الثامنة و النصف حيث بدأت بكلمة ألقاها عريف الأمسية السيد الدكتور محمد تلفت الذي رحب بالحضور و قدم ضيوف الندوة وهما الشيخين نبيل العوضي من الكويت و الشيخ عبد السلام البسيوني
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565041.jpg
بدأ الشيخ البسيوني كلماته حيث أثنى في البداية على الضيف الكريم الشيخ نبيل العوضي الذي آثره على نفسه ببدء الحديث.
ثم استكمل الشيخ البسيوني حديثه بتفصيل و تحليل لكلمة ( فتيان) و أجرى مقارنة بين المعنى المقصود بهذه الكلمة في القرآن الكريم و بين ما آل إليه استخدام هذا اللفظ لدى العامة، فضرب مثالا على المجتمع المصري الذي كان يستخدم كلمة "الفتوة" لذاك الذي يتعامل بالعصا و يتجبر، و شتان بين ذاك و بين ما قصده الله عز و جل في كتابه الكريم.
ثم استرسل موضحاً المعنى الصحيح لكلمة فتيان، فقال: إن الفتيان هم شباب ذوو إرادة و ذوو إيمان و ذوو همة و رغبة جامحة في التغيير و الإصلاح، و الأمثلة كثيرة عبر التاريخ فهم من نصر الرسول عليه الصلاة و السلام.
وتسائل مستدركاً ألم يقف الفتية و الشباب في صف النبي صلى الله عليه و سلم كعلي رضي الله عنه و أبا بكر و عمر و عاداه الشيوخ من أمثال أبا لهب و أبا جهل.
فقال صلى الله عليه وسلم: " نُصِرت بالشباب و خذلني الشيوخ "
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586220.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586262.jpg
وأضاف أن الفتوة و الشباب في الإسلام دلالة بركة و دلالة خير، إن كان الفتى صاحب رسالة و همة عالية، و خير الفتوة ما كان منها إتعاب للجسم و إتعاب للراحة في سبيل الحق و
في سبيل ترك بصمة في هذه الدنيا.
ثم أكد أن هذه الفئة، فئة الفتيان و الشباب لفئةٌ تحتاجها الدولة و يحتاجها الإسلام
و وجه خطابه للفتيان و الفتيات قائلاً:
أنتم من سيصنع الحضارة و أنتم من يعمر الله بكم الأرض
ثم تحدث الشيخ عن أصناف الشباب فقال: صنف من الشباب تقابله فيفرض عليك احترامه بحسن أدبه و طيب كلامه و علو همته في الإصلاح و التغيير، و صنف آخر تراه متسكعا تائهاً في الطرقات و الأسواق على غير هدى و غاية واضحة.
و أكمل الشيخ حديثه عن شباب من الصنف الأول كانوا بيننا منذ وقت قصير حتى وافتهم المنية، فيقول : لقد عرفت ماجداً و عاملته في كثير من المناسبات و الأعمال، لقد كنت أقول في نفسي إنه شهيد يمشي على الأرض، لقد كان ذا همة عاليه و صاحب رؤية صادقة في الإصلاح و التعمير و كان لا يهاب الموت، وكان آخر ما كتبه ماجد رحمه الله من رسائل رسالتين عن الموت ذكر فيهما إن الموت لشيء سهل لا يُخاف منه فمن عمل للقاء الله ما خاف من الموت.
و أما فهد ذلك الشاب النشيط البشوش الهادئ، يقول عنه من عرفه إنه كان يعمل من الصباح الباكر و حتى وقت متأخر من الليل دون تذمر أو تكاسل.
كان يلبي طلب من يحتاج إليه بلا تراخٍ و كان حاضرا حال ما احتاج صحبه إليه.
فهد الذي أبدع صناع الحياة في قطر و الذي ما انقطع عن العمل و عن الجد في دراسته.
فإذا ذكر شباب الدوحة ذكر فهد و ماجد و إذا ذكر قمم ذكر فهد و ماجد و إذا ذكر الطلبة القطريون ذكر فهد و ماجد..
ببساطة إذا كنت ستتحدث عن خيرة الشباب فلا بد أن تذكرهما.
و أشار الشيخ البسيوني إلى حق فهد و ماجد على كل من عرفهما و على من عمل معهما قائلاً : إن فهداً و ماجداً ما خذلانا حيين، فلا يجوز لنا أن نخذلهما ميتين.
لقد كنا إذا احتجنا إليهما وجدناهما فكذلك هما لا بد أن يجدونا حولهما، هما الآن في أمس الحاجة إلينا بدعاء صالح و ذكر طيب
وأضاف إن على مركز شباب الدوحة أن يسمي قاعتين على أسماء فهد و ماجد حتى يظل ذكرهما مرفوعاً.
ثم استعرض الشيخ مجموعة من الأعمال التي يمكن أن تقدم لفهد و ماجد
فقال: إن مشروعات الشباب لابد أن تتم، لقد كانا يضعان المشاريع و يأملان في تحقيقها، وعلى أصحابهم أن يكملوا المسير و يتموا تلك المشاريع
كما يمكن أن يقام لهما وقف، أصل ثابت و اجر دائم.
و في النهاية شدد البسيوني على أهمية الدعاء لهما في كل صلاة و في كل جمعة و أشار على انه لن ينقطع إن شاء الله عن الدعاء لهما في كل جمعة ليؤمّن وراءه جموع المصلين.
أنهي البسيوني كلامه ليبدأ الشيخ نبيل العوضي حديثه برسالة و جهها لأهل الفقيدين فهد و ماجد، و قال: أسأل الله أن يعظم أجورهم و يفرغ عليهم الصبر و يجمعهم بهما في جنات النعيم.
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586281.jpg
و سرد الشيخ العوضي قصة لابن عباس رضي الله عنه، حيث كان مسافراً و جاءه خبر وفاة ابنه، فما كان منه إلا انه قال: " إنا لله و إنا إليه راجعون" ثم نزل عن دابته و ركع ركعتين لله عز و جل,. ثم قال: فعلنا كما أمرنا ربنا، " فاستعينوا بالصبر و الصلاة".
و تساءل الشيخ العوضي: ما الذي يثبتنا في المصائب و ما الذي يربط على قلوبنا في الشدائد؟
أنهما الصلاة و القرآن
فلا تجزعوا و اصبروا، فالله يبشركم بقوله: " و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون".
ثم أكمل حديثه قائلاً: الواحد منا لا يبكي على إنسان مات في سبيل الله،
إن كنت ستحزن فاحزن على الحي الغافل و احزن على الميت على معصية الله.
و قص الشيخ العوضي قصة فتاة حدثته بالهاتف قائلة: يا شيخ لقد كنا نحن ثلاث فتيات ، حياتنا خالية من الصلاة و العبادة ، و مليئة بكل ما تتصوره من المعاصي.
و في يوم كنا ذاهبات للسوق و قد جلست صديقتاي في المقعدين الأماميين و إحداهما تقود السيارة وجلست انا بالخلف و كان صوت الموسيقى الصاخبة يتعالى من سيارتنا و فجأة إذ بنا نتعرض لحادث فتنقلب سيارتنا رأساً على عقب.
صاحبتي التي كانت تقود السيارة ماتت على الفور أما الأخرى فقد كانت تنازع و ترتجف و من الغريب في الأمر أن السيارة قد تهشمت جراء الحادث لكن المسجلة بالسيارة لم تسكت بل ظلت تعمل،و التف الناس حولنا لمساعدتنا ،كنت قد أحسست أن بعض عظامي قد كسرت لكني أخبرت الرجل الذي حاول مساعدتي أن يذهب لصاحبتي التي ما زالت تلفظ أنفاسها الأخيرة في الأمام عله يسعفها، حاول أن يلقنها الشهادة و لكنها لم تستطع لفظها، مد يده إلى الموسيقى ليغلقها فلم تصمت الموسيقى إلا بحجر كسر به المسجل، و حاول تلقين صاحبتي الشهادة مرة أخرى و لكن دون جدوى و لم تلبث قليلاً حتى رن هاتفها بموسيقى أخرى خرجت معها روحها فماتت.
تقول الفتاة: أنا الآن بالمستشفى و قد كسرت عظامي، فيا شيخ هل لي من توبة؟
وهنا يعلق الشيخ على القصة قائلاً
يبعث المرء على ما مات عليه يوم القيامة، فلنطلب من الله حسن الخاتمة
و قال: إن الله إذا أحب عبداً غسله من ذنوبه قبل أن يقبضه إليه.
ثم ضرب أمثلة عديدة لخيرة شباب في تاريخ الأمة و كيف أن مرحلة الشباب كانت من أفضل مراحل العطاء لأعلام التاريخ و الإسلام.
و أكد الشيخ العوضي على دور الشباب في الإصلاح و التغيير في مجتمعاتهم و النهضة بأمتهم
إن الدنيا لن تتغير إلا بسواعد الشباب.. فأين هم؟
و أطلق تساؤلات عديدة للشباب قائلاً:
إلى متى سترضون أن يقودنا و يسيرنا أذل القوم؟
إلى متى ستظل أمة الألف مليون بلا فائدة و لا دور؟
إلى متى و الفساد يزداد و لا يجد من يتصدى له؟
فأين انتم يا أصحاب الهمم و يا صناع الحضارة؟
طوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس، و ليطلب الإنسان دوماً حسن العمل و حسن الخاتمة و ليفرح ليوم غربت فيه الشمس على عمل صالح.
و قبل الختام اعتلى المنصة والد الفقيد فهد الجفيري حسن ابراهيم الجفيري و شكر الشيخين و الحضور و ألقى قصائد كان قد كتبها لابنه.
http://www.qataries.net/vb/uploaded/515_1153575862.jpg
والد الفقيد فهد الجفيري..
و بعين امتزجت بالدمع خاطب الشباب و الفتيات ممن عرفوا فهد وقال لهم: سأظل أرى عين أبني فيكم و أراه في وجه كل واحد منكم فأكملوا المسير.
هذا وقد اختتمت الأمسية بالدعاء للفقيدين و لأهل الفقيدين..
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586485.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586591.jpg
حضور قوي
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565834.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/436_1153586478.jpg
عقيل الجناحي..
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565633.jpg
حصور نسائي..
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565277.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153564715.jpg
http://www.qataries.net/vb/uploaded/1437_1153565346.jpg
زاوية منتوجات "كلنا فداوؤك"
http://www.qataries.net/vb/uploaded/515_1153575598.jpg
مصور تلفزيون قطر
شكر لكل من ساهم في انجاح الأمسية
و شكر للأيادي التي قامت بكتابة التقرير و التصوير
شكر الله لكم هذه الجهود و جعلها في ميزان حسناتكم :)