S.A.M
05-01-2006, 12:34 AM
يمكنني أن أراهن على أنه يصعب على المرء أن يقرأ كلمات لمحمد قطب من غير أن تستفيضه بعض عباراته أو أفكاره..أو على الأقل ، تأخذه بعيداً عن الواقع الذي يعيش فيه الى خيال "خاص به".....
بالنسبة لي..لم أكد أنهي من من تلخيص النصف الأول من كتاب " الإنسان بين المادية و الإسلام" حتى – ولا أدري لماذا- بدأت تلك الجملة الموسيقية تصول و تجول في ذهني مراراً و تكراراً:
لذة الوجدان ..و حلاوة العطية!!
قرأتها أول مرة على لسان جحا في أحد طرائفه،اعترف بأن هناك ترانيم موسيقية في حياتي لا يمكنني أن أقاومها ، منها هذه الكلمات
لذة الوجدان عند جحا كانت تقتصر على أن يرى حماره الضائع موجوداً أمام عينيه، و حلاوة العطية كانت بأن يهدي ذلك الضائع لمن يجده!!
ثم و لأن عصر الحمير قد انتهى، أضحى الوجدان و العطية كلمتان تستطيع أن تستبدل بهما كلمتي " الفرد" و " المجتمع" في فصل من فصول محمد قطب!
و عندما تضرب "أخماس" في "أسداس" ستجد أن كلمة الوجدان قد تعني –على الأقل بالنسبة لي- وجدان الذات، احساسك بوجودك كإنسان له حقوق وله حرية يحب أن يمارسها كفرد مستقل، فتقوم بنشاطات تستطيع أن تثبت بها ذاتيتك و أنه من حقك أن تملك، و أن لك أحاسيس و مشاعر و رغبات يجب أن تقضى.. و أن وأن و أن...
بل قد يعني بتعبير من تعابير الخيال " وجدان العلم" ! فتشعر بلذة التعلم، ولذة صقل المواهب و اكتساب المهارات، ولذة أنك بدأت تدرك الاشياء و تلمسها بيديك و تتفحصها..
انتبه!
فها هي حلاوة العطية قادمة متجسدة في ذلك المجتمع الذي تعيش فيه، لتذكرك بأنك جزء من هذا المجتمع، و أن المجتمع كان البيئة التي صقلت تلك المواهب، و أن ذلك "الذات" الذي تتغنى به ما هو الا نتيجة لذوات "أعطت" في الماضي لتبني مستقبلاً هو حاضرك اليوم . و أنه لا يمكنك أن تدعي الاستقلالية و الحرية المطلقة و أنت تعيش في مجتمع يعيشه "ذوات" غيرك يحبون أن ينالوا الاحترام بالقدر الذي تحب، محتاجين اليك بقدر ما أنت محتاج اليهم ...هنا تنتقل إلى مرحلة العطاء
العطاء الذي أرنوا اليه هو عطاء العلم!
حتى لو كان ذلك العلم هو خاص بتخصصك، و خاص بتيارات كهربية أو عمليات حسابية أوحتى نظريات ادارية، تكلم و ناقش بما تعلم فقد يصل علمك من لا يعلم، سواء كان من "لا يعلم" ما هو الا صاحبك الذي يحاذيك في المحاضرة، أو سائل "بسيط" قد استفهم، أو حتى من هم أعلم منك فرب علم أضاعه العلماء ما ذكرهم به الا طلبته!
لماذا تقوم بذلك؟ لأنك يا صاح تقوم بنشر العلم، هذا اولاً، و ثانياً رب متعلم خير من معلم، ورب سامع خير من متكلم ، يعمل بما سمع فتؤجر!
مهلاً! لا تعتقد أني بحت بهذه الكلمات لأني أو لأن غيري ممن يتوقون بأن تعود هذه الأمة "أمة النور" نعتقد بأنك قد تشبعت علماً، أبداً فلله المنة و الفضل هذه نقطة! ، و نقطة أخرى: فوق كل ذي علم عليم!!!
قد تدعي الحرية في كونك تريد أن تعلم و تفيد الناس من خبرتك أو لا..
هذا شأنك... و لكنه وهم!! قد لا أستطيع أن أجيبك اليوم لماذا و لكنك و ان عشت بـ "وجدانك" من غير أن تذوق "حلاوة العطية" فلا أقول الا
......
"عليك السلام" !!!
بالنسبة لي..لم أكد أنهي من من تلخيص النصف الأول من كتاب " الإنسان بين المادية و الإسلام" حتى – ولا أدري لماذا- بدأت تلك الجملة الموسيقية تصول و تجول في ذهني مراراً و تكراراً:
لذة الوجدان ..و حلاوة العطية!!
قرأتها أول مرة على لسان جحا في أحد طرائفه،اعترف بأن هناك ترانيم موسيقية في حياتي لا يمكنني أن أقاومها ، منها هذه الكلمات
لذة الوجدان عند جحا كانت تقتصر على أن يرى حماره الضائع موجوداً أمام عينيه، و حلاوة العطية كانت بأن يهدي ذلك الضائع لمن يجده!!
ثم و لأن عصر الحمير قد انتهى، أضحى الوجدان و العطية كلمتان تستطيع أن تستبدل بهما كلمتي " الفرد" و " المجتمع" في فصل من فصول محمد قطب!
و عندما تضرب "أخماس" في "أسداس" ستجد أن كلمة الوجدان قد تعني –على الأقل بالنسبة لي- وجدان الذات، احساسك بوجودك كإنسان له حقوق وله حرية يحب أن يمارسها كفرد مستقل، فتقوم بنشاطات تستطيع أن تثبت بها ذاتيتك و أنه من حقك أن تملك، و أن لك أحاسيس و مشاعر و رغبات يجب أن تقضى.. و أن وأن و أن...
بل قد يعني بتعبير من تعابير الخيال " وجدان العلم" ! فتشعر بلذة التعلم، ولذة صقل المواهب و اكتساب المهارات، ولذة أنك بدأت تدرك الاشياء و تلمسها بيديك و تتفحصها..
انتبه!
فها هي حلاوة العطية قادمة متجسدة في ذلك المجتمع الذي تعيش فيه، لتذكرك بأنك جزء من هذا المجتمع، و أن المجتمع كان البيئة التي صقلت تلك المواهب، و أن ذلك "الذات" الذي تتغنى به ما هو الا نتيجة لذوات "أعطت" في الماضي لتبني مستقبلاً هو حاضرك اليوم . و أنه لا يمكنك أن تدعي الاستقلالية و الحرية المطلقة و أنت تعيش في مجتمع يعيشه "ذوات" غيرك يحبون أن ينالوا الاحترام بالقدر الذي تحب، محتاجين اليك بقدر ما أنت محتاج اليهم ...هنا تنتقل إلى مرحلة العطاء
العطاء الذي أرنوا اليه هو عطاء العلم!
حتى لو كان ذلك العلم هو خاص بتخصصك، و خاص بتيارات كهربية أو عمليات حسابية أوحتى نظريات ادارية، تكلم و ناقش بما تعلم فقد يصل علمك من لا يعلم، سواء كان من "لا يعلم" ما هو الا صاحبك الذي يحاذيك في المحاضرة، أو سائل "بسيط" قد استفهم، أو حتى من هم أعلم منك فرب علم أضاعه العلماء ما ذكرهم به الا طلبته!
لماذا تقوم بذلك؟ لأنك يا صاح تقوم بنشر العلم، هذا اولاً، و ثانياً رب متعلم خير من معلم، ورب سامع خير من متكلم ، يعمل بما سمع فتؤجر!
مهلاً! لا تعتقد أني بحت بهذه الكلمات لأني أو لأن غيري ممن يتوقون بأن تعود هذه الأمة "أمة النور" نعتقد بأنك قد تشبعت علماً، أبداً فلله المنة و الفضل هذه نقطة! ، و نقطة أخرى: فوق كل ذي علم عليم!!!
قد تدعي الحرية في كونك تريد أن تعلم و تفيد الناس من خبرتك أو لا..
هذا شأنك... و لكنه وهم!! قد لا أستطيع أن أجيبك اليوم لماذا و لكنك و ان عشت بـ "وجدانك" من غير أن تذوق "حلاوة العطية" فلا أقول الا
......
"عليك السلام" !!!