المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كن خيثمة!


S.A.M
30-12-2005, 11:18 PM
عندما خرج النبي صلى الله عليه و سلم ومن معه من أولي الايمان في غزوة تبوك، وقد تجمع حوله الناس و تخلف البعض، كان ممن تخلف عن النفرة رجل حبيب الى الرسول عليه الصلاة و السلام، هو خيثمة!

فلما رأى النبي عليه الصلاة و السلام غباراً من بعيد من سعي أقدام ..نطق بكلمتين من فرط حبه فقال: كن خيثمة!
فكان.


لم يكن خيثمة ممن "يسارعون في الخيرات" كأولئك الصحابة امثال عثمان و أبوبكر و عمر و غيرهم رضي الله عنهم جميعاً الذين ضحوا و بذلوا من أول لحظة دعا فيها النبي للبذل.


ولم يكن من "السابقون السابقون..اولئك المقربون" الذين ما كاد النبي صلى الله عليه و سلم ينهي أمره بالخروج الا وقد اصطفوا في الصف الأول من ذلك الجيش العرمرم لعلهم يلقون الزلفى من الله.


و يؤسفني جداً أن أقول أنه لم ينل مكرمة "و في ذلك فليتنافس المتنافسون" التي لا يمكن لخيالي أن يتسع لها فأكتفي بقول: ما لا عين رأت ولا أذن سمعت و لا خطر ببال بشر!


ولكن و مع ذلك .. ما يطيب "خاطري" هو ذلك الحب الذي كنه النبي صلى الله عليه و سلم له

ما يطيب "خاطري" ان الله "أبى" أن يتخلف من أحبه الرسول عليه الصلاة و السلام عن غزوة لا يعلم لها من الأجر الا الله، فنجده – وقد انتبه الى نداء ضميره- تاركاً زوجتيه و تاركاً معهما الدنيا ليلحق بالركب، فيقع له ما شاء الله من الأجر

عندما "تخيثمت"....


بغض نظر عن أسباب التخلف، و بغض نظر آخر عن اختلاف الموقفين و اختلاف الخروجين، اشعر أحياناً بألم "خيثمة" عندما أتذكر بأني كنت آخر من لحق "بركب" العاملين في الملتقى!

لست هنا في مقام من يريد التماس الأعذار، ولا في مقام اللائم و لا الملام المتعارك مع نفسه .. ولست في موقف من ينتظر كلمات الموااساة.. ولا حتى كلمات التهنئة...ولست أدعي أني في قمة سعادتي بأني تمكنت من الالتحاق، و لا في قعر حزني لأني لم أقدم ما كان علي أن أقدمه..ولا ولا ولا...



ولكني هنا جئت لأطلعكم على كلمات ليتكم تعقلونها:


ليس عار على المرء أن يتأخر بقدر ما هو عار عليه أن يرفض الخروج، كن خيثمة..لا تتحرج حتى لو سلبتك الدنيا وملذاتها، أو سرقتك همومها و نوائبها، أدرك ركب الخير و الحق بقافلة الاصلاح..وتمسك بطريق النهضة عسى الله أن يطلع على نيتك و اصرارك فيكرمك الكريم بما لا تعلم من كرمه


فيا من نسي أو تناسى..غفل أو تغافل..اشتغل بهموم الدنيا او تشاغل...


إني تخيثمت...فتخيثموا!



ملاحظة للـ "السابقون السابقون" :

أعينوا أخوتكم المتأخرين على التخيثم..فلولاكم بعد الله ما تخيثمنا، واطمئنوا بأنكم في قائمة "المدعى لهم" !

*****

شكر خاص لمن شجعنا على الالتحاق "بالركب" و لا نقول الا جزيتم عنا خيراً، ومن قال جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء!

Tareq Al-Saei
30-12-2005, 11:33 PM
ماشاء الله تبارك الله ...

صراحة تعجز الأحرف عن البيان بعد هذه الكلمات ...

لا أعرف أأكون مواسياً أم أكون مشجعاً .. أأكون لائماً أم مندهشاً ...؟؟

في الحقيقة كلمات تشع نوراً وأملاً وشعور صادق لا ينبع من فراغ!! لها وقع في نفوس

بارك الله في (المتخيثمين) وقوى ركبهم ... وجعلنا من الصادقين ...

Jassim Al-Naama
31-12-2005, 12:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي S.A.M

وقفت حائرا افكر في رد يليق بمكانه هذا الموضوع

طبعت عدة مرات ومسحت الرد .


. وجلست افكر وافكر فلم اجد مايفي موضوعك حقه

نعم نعم اختي الكريمة لنكن .. من الذين أعانوا المتأخرين على التخيثم.. :) :)

بارك الله فيح .. كثري جزاج الله خير من هالمواضيع :)

Fahad Al-Jefairi
31-12-2005, 01:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله ... كلمات صادقة من قلب صادق ...

بارك الله فيكي اختي الكريمة على هذا المووضوع ....

اليوم في خطبة الجمعة ذكر الشيخ قصة قد تكون قريبة من الموضوع ...

يقول : جاء مجموعة من الصحابة الفقراء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : (( ذهب اهل الدثور بالأجور ... يصلون كما نصلي ... ويصومون كما نصوم ويتصدقون بأموالهم ولا نتصدق فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؛ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة ـ كل ذلك صدقات،

فقام الأثرياء من الصحابة يتتبعون هؤلاء الفقراء حتى وجدوهم يسبحون ويهللون فأخذوا بهذا، فتساووا مرة أخرى، فتنافسوا معهم، فجاء الفقراء قائلين للرسول مرة أخرى : ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ويسبحون كما نسبح ! فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

فيجب علينا ان نعمل ونبذل ... ولكن في النهاية ... ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء :)

بارك الله فيك
وللامام دائما

Sharifa Al-Nisf
01-09-2007, 01:22 AM
... الــســلامــ عـلـيـكـمــ ...


... جــزاكــ الـلهــ خـيــراً عــلــى مــاخــطـهــ قــلـمــكـــ...


... تـبــهـريـنــي دائـمــاً بـكـتـابــاتـكـــ :) ...

.

.

.


... التـقــيـت بـأخــت عـزيــزة عـلـيّ بـالأمــس،، ورأيــت رغـبـتــها فــي الـمـشـاركـة فـي حـفــل الـخـتامــ وتــرددها بــسـبــب تــأخــرهــا فــي الــمشاركـــة...


...فــتـذكــرت خــيـثـمــة،، عــلـى الــرغــمـ مــن تـأخـرهــ ،، الإ أنــهــ شــاركــ أخـيــراً...


... وأقــول لـهــا: قــد تـخـيـثــمـنــا ،، فــتــخـيثــمــي :) ...



... لــكــ كــل الــود والإحــتــرامــ عــزيــزتــي S.A.M ...

S.A.M
01-09-2007, 10:22 PM
ملاحظة للـ "السابقون السابقون" :

أعينوا أخوتكم المتأخرين على التخيثم..فلولاكم بعد الله ما تخيثمنا، واطمئنوا بأنكم في قائمة "المدعى لهم" !

...فــتـذكــرت خــيـثـمــة،، عــلـى الــرغــمـ مــن تـأخـرهــ ،، الإ أنــهــ شــاركــ أخـيــراً...


... وأقــول لـهــا: قــد تـخـيـثــمـنــا ،، فــتــخـيثــمــي ...


عزيزتي شريفة...

جميل أن تكوني ممن يعين اخوته على التخيثم

الجميل في أحداث و تجارب الحياة..أنها تتكرر بين الناس وكأنها من سنن الله

والأجمل أن نشارك بتجاربنا الآخرين ..لنعلم ..ونتعلم

لك خالص محبتي و مودتي

Radi Al-Hajri
03-09-2007, 06:46 AM
(( كن أبا خيثمة فكان))
لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، تخلف عنه بعض الصحابة رضي الله عنهم بدون شك ولا ارتياب، منهم أبو خيثمة السالمي، ثم إن أبا خيثمة رجع بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم أيامًا، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه، قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له ماء، وهيأت له فيه طعامًا، فلما دخل قام على باب العريش، فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح (الشمس) والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء، في ماله مقيم، ما هذا بالنصف (الإنصاف العدل)،
ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم،
فهيئا لي زادًا، ففعلتا، ثم قدم ناضحه (بعيره) فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أدركه حين نزل تبوك، وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنبًا، فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك، قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة، قالوا: يا رسول الله! هو والله أبو خيثمة،
فلما أناخ أقبل، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولى لك يا أبا خيثمة، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيرًا ودعا له بخير.
رواه ابن هشام، عن ابن إسحاق بلا سند، وفي حديث كعب بن مالك الطويل المخرج في البخاري
ومسلم: فبينما هو على ذلك رأى رجلاً مبيضًا يزول به السراب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون

***
نعم المعلم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ونعم المنهل ننهل منه
فالصحابة رضوان الله عليهم .. وإن انقطعت بهم السبل إلا أن إصرارهم على مواصلة المسير في سبيل ما عاهدوا الله عليه ورسوله هو ما يحفزهم على الاستمرار .. فمنهم من هلكت رواحلهم وحملوا دروعهم واسلحتهم ولحقوا بالجيش راجلةً في موقف عرف بالعُسرة...
ولنا بهم أسوة ...

لكل هذه المعاني .. ولهذه الدروس .. شكرا..من قلب التاريخ إلى حاضره

Mona Al-Emadi
30-06-2008, 11:53 PM
سمرنا على الأبواب

حان وقت التخيثم!

mariam.a.almustafawi
23-04-2009, 02:23 AM
السلااام عليكم

أختي العزيزه S.A.M

الصرااااحه تعجز أناملي عن التعبير في مثل هذاا الموضووع المتميز

كثري منهااا أختي

S.A.M متألقه دائماً