Mohamed Alsaleh
07-12-2004, 03:23 PM
أتنسم صبا الدوحة.. وانتظر
عندما يتسرب إلى عيون الناس الوسن، ويلفهم في جلبابه الكرى، كما تطوي أمواج البحر أنوار المياه، آنذاك سوف تجدني ساهراً.. وانتظر.
وإذا ما زرت يوماً وهاد القمر، ومضت أقدامك تعبث بصغار الحجر، فسوف تجدني هناك جالساً على صخرة … وانتظر.
وعندما تعصف الريح العاتية في الليل البهيم، وتفر الأوراق مذعورة من أشجارها، ويعم الكون ذلك الحزن البهي المتسربل بفرح طفولي غامض، فسوف تجدني في قلب العاصفة أفكر فيك.. وانتظر.
وعندما تزحف الغيوم السود، ذات مساء، وتغطي أديم السماء، مثل جيش لجب، وتروح تعري الأرض بوهج البروق، وتعلن عن نفسها بقصف الرعود، وتلجأ الطير الى وكناتها مستبشرة بربيع آت، وتعزف الجن (أنشودة المطر)، فسوف تجدني هناك، أتخذ من الشجر ملاذاً.. وانتظر.
وحين تتعب الشمس من رحلة النهار، وتضطجع عند حافة الأفق، ويعود الرعاة الى قراهم تاركين الصمت، ومصطحبين الغبار وأريج العشب، وتمر أسراب القطا، راسمة بأجنحتها أبياتا من الشعر، على لوح الفضاء، فسوف تجدني عند الساقية الكسلى، أتأمل فيها صفاء عينيك … وأنتظر.
وإذا ما أغواك عواء الذئب أن تجوب الصحارى، وقادك الحنين الى مرابض أجدادك الفرسان اليعاريب، فسوف تجدني زنبقة من لهيب، استظل في صحراء العديد، وأتنسم صبا الدوحة .. وأنتظر.
وعندما.. وعندما نرحل عن هذه الدنيا تاركين متاعنا، والكتب القديمة وقوارير العطر، فسوف تجدني هائما كأجراس الوداع، وعند حافة الكون، أصير نقطة ضوء.. وانتظر.
محمد
عندما يتسرب إلى عيون الناس الوسن، ويلفهم في جلبابه الكرى، كما تطوي أمواج البحر أنوار المياه، آنذاك سوف تجدني ساهراً.. وانتظر.
وإذا ما زرت يوماً وهاد القمر، ومضت أقدامك تعبث بصغار الحجر، فسوف تجدني هناك جالساً على صخرة … وانتظر.
وعندما تعصف الريح العاتية في الليل البهيم، وتفر الأوراق مذعورة من أشجارها، ويعم الكون ذلك الحزن البهي المتسربل بفرح طفولي غامض، فسوف تجدني في قلب العاصفة أفكر فيك.. وانتظر.
وعندما تزحف الغيوم السود، ذات مساء، وتغطي أديم السماء، مثل جيش لجب، وتروح تعري الأرض بوهج البروق، وتعلن عن نفسها بقصف الرعود، وتلجأ الطير الى وكناتها مستبشرة بربيع آت، وتعزف الجن (أنشودة المطر)، فسوف تجدني هناك، أتخذ من الشجر ملاذاً.. وانتظر.
وحين تتعب الشمس من رحلة النهار، وتضطجع عند حافة الأفق، ويعود الرعاة الى قراهم تاركين الصمت، ومصطحبين الغبار وأريج العشب، وتمر أسراب القطا، راسمة بأجنحتها أبياتا من الشعر، على لوح الفضاء، فسوف تجدني عند الساقية الكسلى، أتأمل فيها صفاء عينيك … وأنتظر.
وإذا ما أغواك عواء الذئب أن تجوب الصحارى، وقادك الحنين الى مرابض أجدادك الفرسان اليعاريب، فسوف تجدني زنبقة من لهيب، استظل في صحراء العديد، وأتنسم صبا الدوحة .. وأنتظر.
وعندما.. وعندما نرحل عن هذه الدنيا تاركين متاعنا، والكتب القديمة وقوارير العطر، فسوف تجدني هائما كأجراس الوداع، وعند حافة الكون، أصير نقطة ضوء.. وانتظر.
محمد