Ghanim Al-Romaihi
29-11-2004, 11:51 PM
الأمير الشاعر/خالد الفيصل-دايم السيف
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/1.jpg
بعد مشاركة أخوي نواف النصر عن الشاعر حامد زيد التي حفزتني على الكتابه عن الشعراء
حبيت أذكر عن أبرز شعراء عصره و هو سمو الأمير الشاعر/خالد الفيصل-دايم السيف و طبعاً هو غني عن التعريف "ولا شرايكم"
وقد ساهم في نجاحه او بالأحرى إنتشار صيته غناء محمد عبده و ربما نجومية محمد عبده كانت من عذابة
شعر سموه و من أبز الأشعار التي غناها محمد عبده لسموه كانت"فز الخفوق وعنود الصيد..... غيرها التي لا يحضروني منها"
بالإضافه إلى فنه التشكيلي الذي يأشر له بالبنان فهو فنان تشكيلي بمعنى الكلمه و من فنونه فارس القدس, و إلى المجهول , و الحصان الجبان و الدرعيه.......... وغيرها"
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/14.jpg
دعونا نتكلم عن بدايته :-
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/kaled1.jpg
أما عن البدايات فيقول: ”انفعلت ذات يوم بحدث... أحسست بكلمات تتفاعل في داخلي وتنساب على لساني تعبيراًعن هذا الانفعال، واستحساناً لمن حولي. هكذا عانقت الكلمة لأول مرة وعانقتني هي ولا أدري أيُّنا بدأالعناق؟"
”.. وأنا لم أحاول أن أكون شاعرا ًلأن في الأسره شعراء، ثم إن أخي عبد اللـه هو أستاذي نعم أعترف بذلك لا أدري لماذا تفجَّرت العواطف والأحاسيس وشقّت مجرى للشِّعر؟"مجرى سال منه شعر يطرب الخاطر ونثر يسكن الفؤاد، وتهفو لـه نبضات القلوب”وجدت نفسي قادراً على تقديم شيء.. ولي ثقة أن لديَّ بعض الجمهور ولكن ليس الغرور.. كل ما أستطيع تأكيده أن لديَّ جمهوراً من المتلقّين في ميدان الشعر، ومثلـه في ميدان الفن التشكيلي
وقد بدأت محاولاته لكتابة الشّعر وهو في حوالي الرابعة عشرة عندما كان في مدرسة الطائف النموذجية
هذه كانت بدايته فماذا عن صفاته؟؟؟صفاته:-
وهو ينشد الدقة والاتقان في كل عمل أو مهمة يؤديها. ولـهذا نجده حريصاً على التفاصيل التي لا يلتفت إليها المنفذون، فقد شاهدته ولمرات عديدة يتفقد مكان احتفال جائزة الملك فيصل العالمية ويشرف على كل صغيرة وكبيرة فيه، ويشير إلى أن ذلك ليس تواضعاً بالدرجة الأولى، ولكنه من باب التأكد من كل شيء مهما كان صغيراً. وقد اكتسب شاعرنا ذلك من والده الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ
ويعجب كثيرون من هذا الرجل الملـهم الذي جمع المجد من أطرافه، فيقول أحد الصحفيين عن الـأمير خالد: ”.. لا أخفي عليكم حين دعيت لحضور المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمير عن مهرجان عسير السياحي لـهذا العام 1418هـ ، كانت تخالجني أسئلة كثيرة، وكنت أقول كيف يمكن للأمير خالد وهو على أعلى منصب في المنطقة الإجابة عنها، ولكني فوجئت حين رأيت الأمير يعرف أدق التفاصيل الصغيرة جداً، ولم يترك أي شيء للمصادفة وراعى كل الجوانب الممكن إغفالـها لنجاح السياحة في هذه المنطقة، وكل هذا تم بعد دراسة وبحوث وليس ارتجالاً، عندها فقط راهنت أن عسيراً قريباً ستكون أحد المنتجعات السياحية ليس في المنطقة فحسب، بل على مستوى عالمي. ولم أبالغ أو أذهب بعيداً حين أقول هذا، فكل ما يجري في عسير الآن يتم وفق خطط مدروسة"عماد أبو علامة"
ولا عجب في ذلك ما دام شاعرنا هو القائل:
وأنا لي من بغيت أمرٍ عطيته جميع حقوقه وطرّبت راسي
حلاوة العمــر تلحق ما تريـد هـويأتي ليّن ما كان قاســي
ويتميز شاعرنا بالوضوح والصراحة التامة، فلا يتردد أو يجد غضاضة في أن يقول أنني أخطأت أو غلطت في الموضوع الفلاني أو لم يحالفني ديواني الأول قصائد نبطية وأنا نادم عليه الآن" فهو إنسان مؤمن الحكمة ضالته.. والحقيقة هدفه.. والبحث عن الصواب مبتغاه.. لا يتوانى أن يعود من منتصف الطريق متى ما اكتشف أنه يسير في الطريق الخطأ.. بل يدعو اللـه ويتضرع إليه أن يهدي
قلبه، وينير دربه إلى سبيل الخير والرشاد
.
لماذا دايم السيف بالذات؟؟؟
وعن كتابته تحت اسم "دايم السيف" في
بداياته يقول: ”لكل إنسان ظروفه وقناعته.. على أن الاسم المستعار وحده ـ بطبيعة الحال ـ لا يصنع شاعراً” ويضيف: ”وكل من يود أن يقدِّم عملاً جيّداً عليه أن يحترم الذين يُقدَّم لـهم هذا العمل الفنّي.. والتخوّف من هذا المنطلق احترام للنّاس وليس جبناً. هو احترام لمستوى القارىء واحترام لتذوِّقه.. والكتابة تحت اسم مستعار تكون لجس النّبض.. وهي اختبار للشّعر لمعرفة مدى إمكانية وصولـه للمتلقِّي، وبحمد اللـه أثبت الشّعر نجاحاً فتم تجميعه في ديوان"
”والحمد للـه عُرف شعري قبل أن يعرفني النّاس، وهذا فخر لي"
ويقول شاعرنا عن هذا الاسم المستعار: ”إنه رمز يحتاج إلى شيء من الجهد للوصول إلى المدلول، لا سيّما في تلك الفترة التي لم يكن اسمي الحقيقي قد عُرف جماهيرياً بالشّعر بعد، فخالد مرادف لدايم، والفيصل اسم للسّيف، "ومن وقتها وحتى الآن أجد ميلاً إلى هذه الرموز المقننة في إنتاجي"ينه أميراً على هذا الثغر الـهام من ثغور بلادنا، وبخاصة أنه يتمتع بألمعية إدارية فذة جعلت من منطقة عسير شيئاً آخر غير عسير القديمة"
وقد انتقل هذا المنتدى مع شاعرنا إلى عسير حيث يعقد هناك في مجلسه الخاص، كما توسع بشكل عام وأخذ شكلاً آخر متمثلاً في ملتقى أبها الثقافي، والذي يعقد سنوياً مشتملاً على المهرجانات الثقافية، والمعارض الفنية وغيرها من النشاطات الحيوية.
طالما قال الشاعر انه متأثر في المتنبي فكيف كان ذالك؟؟؟
وشاعرنا متأثّر إلى حدٍ كبير بالمتنبي إذ يقول عنه: ”أعترف أنني توقّفت طويلاً أمام خزانة المتنبي أقلب وأتفحّص درره التي أعجبتني كثيراً.. إنني من شغلـهم شعرالمتنبي، ولقد قرأت فيما قرأت ـ بحثاً للدكتور محمد يسري سلامة موضوعه الحكمة في شعر المتنبي وأعجبت بالنقد التحليلي الذي خرج به البحث حول كتيّار الحكمةأصيل ينبعث من شعره مهما تعدّدت أغراضه"
ماذا عن والده جلالة الملك / فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ........رحمه الله و عن تأثره به؟؟؟
لقد كان الفيصل مدرسة خلقية وفكرية، ومدرسة فلسفية، ومدرسة عملية، تأثر به زعماء جيلـه، واكتسب احترام شعبه وأمته، وترك على الساحة المحلية، والإقليمية، والعربية، والإسلامية، والدولية بصمات خاصة، ما زات تذكر وتبحث وتدرس من خلال هذا الكتاب العظيم الذي لا زال فيه الكثير والكثير للبحث والدراسة. والذي يصفه شاعرنا ـ صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ـ بأنه: كتاب عميق عمق تجربة صاحبه، والغوص في بحر اللآلي يغري.. لذلك تراني لا أزال على الكتاب عاكفاً، وما أظنني بالغاً كل ما فيه، وإن رهنت العمر لـه، إنها تجربة رائد تاريخي على المستوى العربي والإسلامي بل والعالمي، جاء على رأس القرن فكيف لمثلي أن يسبر كل أغوارها؟!"
ولكن ماذا عن صفحة الشعر في هذا السفر العظيم.. هذه الصفحة، أو فقل الكتاب الذي نهل منه الجميع، وتتلمذ عليه العديد من نوابغ الشعراء: مثل الشاعر العربي الكبير عمر أبو ريشة، والشاعر الشعبي المعروف عبد اللـه اللويحان، وغيرهم كثير، ومن بين من اغترف من هذا الكتاب، وتشبع بما فيه، شاعرنا الكريم، وأستاذه الكبير صاحب السمو الملكي الأمير عبد اللـه الفيصل، إذن فالموضوع حلو وطري، فتعالوا نتذوق شيئاً من ثمره الجني:
فيصل بن عبد العزيز رجل طويل يطول معه وعنه الحديث، فهو الأمير والملك، السياسي المحنك.. بطل حرب رمضان ورائد التضامن الإسلامي، الشاعر الذي عندما يفل بساط الشعر وتثور أمواج بحور القوافي في حضرته، يكون لـه بروتوكول واحتفالية خاصة، كيف لا؟ وهو الشاعر أولاً والمتذوق ثانياً والإنسان قبلاً:
والحسن يظهر في شيئين رونقهُ بيت من الشعرْ أو بيت من الشَّعرِ
وأول بند في بروتوكولات الشعر عند الفيصل ـ رحمه اللـه ـ أنه عاشق للشعر متذوق لـه، إذ كان الفيصل هو نائب للملك في الحجاز، يجتمع كلليلة جمعة مع الأدباء والشعراء يتناولون العشاء في البر ثم تبدأ بينهم المساجلات الشعرية. يقول فؤاد حمزة: ”ذهبت يوماً مع سمو الأمير فيصل إلى الصيد، فدعا سموه أصحابه إلى السمر في أحد الأودية القريبة من الطائف، فكان مجلسه ندوة أدبية عامرة، يتخللـها نوع من إنشاد الـأشعار: يسمى الردح "المراد"، وطريقته أن ينقسم المجتمعون والشعراء إلى فريقين، فيلقي أحدهم موضوعاً للإنشاد فيه، وعلى الشاعر المقابل لـه في الفريق الثاني أن يرد ببيت شعري مماثل، ولا يجوز التكرار لا في القافية ولا في المعنى، وكل يحاول بث روح الحماسة في رفاقه، فتراهم يتسابقون إلى إلقاء البيت المنشود على البديهة، ويظل رفاق الشاعر يرددون البيت حتى يفتح اللـه على شاعر الفريق الآخر للرد عليه، وهكذا دواليك..". ودائماً ما كان الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ يستشهد في كلامه وخطبه ومجالسه بأبيات الشعر، وحوادث من تاريخ الخلفاء والصحابة. وكان للمفكرين والـأدباء عنده حظوة كبيرة، ومن أشعاره ما جاء تحت رمز "شخص كريم" في ديوان الشاعر لويحان. وقد جمع أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري بعض أشعار الملك فيصل ومن بين ما أورده في كتابه قول الملك فيصل:
قولوا لنزال الحدود عن حدنا ينزح وراه
عاداتنا قشع العمود والطير نرمي لـه عشاه
ولـه أيضاً:
يا طارشي للسيف قل لـه جوك العوادي بالحديد
كم واحد قفوه ظلـه قريب والا من بعيد
وللفيصل هواية ذات علاقة بالشعر هيا"العرضة السعودية"، التي يسميها البعض "رقصة السيف" أو "رقصة الحرب"، ولم يحجم الفيصل ـ وهو ملك ـ عن هذه الـهواية، فكثيراً ما يشارك أبناء شعبه العرضة في مناسبات كثرة، ومن ذلك مثلاً مناسبة زيارة الرئيس السوداني للمملكة، فقد نزل الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ إلى ساحة الاحتفال وشارك في العرضة السعودية، لعباً وإنشاداً، فألـهب الحماس في نفوس الأمراء. والشيوخ والشعب كلـه، وأعطى هذه الرقصة الشعبية "الفولكلورية" حياة جديدة وألقاً جديداً، وعلم النشء الاعتزاز بتقاليدهم وعاداتهم العظيمة.
أما عن إطلاع الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ على قصائد شاعرنافيقول:”كان رحمه اللـه يهش عندما يرى ابناءه يحفظون الشعر ويستزيدون منه فكيف إذا رأى أحدهم يقرض الشعر؟، وأذكر أنه رحمه اللـه، كان يناقش الـأمير عبد اللـه في بعض قصائده ويبدي آراء تدل على ذوق واطلاع كبير في الشعر العربي". أما بالنسبة لقصائدي فقد: ”عرفت أن الملك فيصل سمع بعض قصائدي ولكنه لم يعلق .
ماذا عن أستاذه الكبير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟من هو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما عن أستاذه الكبير فقد قال:
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/abdullah1.jpg
يا سيدي يا خوي يا أستاذ عمري علمتني وزن الحكي قبل الأشعار
لقد أحسن من قال أن الأخ الصالح خير لك من نفسك؛ فالإخوة أغصان تغرس في القلوب، فتثمر حباً صادقاً ومودة دائمة وقوة متينة، يقول الشاعر العربي:
احفظ أخاك وسارع في مسرته حتى يرى منك في أعدائه خبر
أخوك سيفك إن نابتك نائبة وشمرت نكبة في عطفها زور
إنها أخوة من إذا صحبته زانك، وإن خدمته صانك، وإن نزلت حاجة ما بك أعانك، وإن سألته أعطاك، وإن تركته بداك، وإن رأى حسنة أظهرها أو سيئة سترها. وإذا كان ذلك هو معنى الأخوّة، الذي يقصد به تآخي القلوب من دون أن يكون هناك صلة رحم بين المتآخين، فكيف تكون هذه الأخوة إذا زيد عليها صلة القرابة والدم الواحد، إنها حينئذٍ تصبح علاقة أمتن وأقوى، علاقة صلبة لا تستطيع زوابع الأيام أن تؤثر فيها، بل إن تعاقب الأيام يزيد جذوتها اشتعالاً، وتتوطد أركانها في القلوب شكلاً وبنياناً.
وإن العلاقة بين شاعرنا صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وأستاذه الكبير صاحب السمو الملكي الأمير عبد اللـه الفيصل علاقة قوامها الود والتقدير والاحترام المتبادل، علاقة مبنية على وشائج القربى. يقول شاعرنا عند ذلك:
”إعجابي بالأمير عبد اللـه بدأ منذ مجيئي للحجاز وعمري وقتها ثماني سنوات، وقد أعجبت به إعجاباً شديداً كأخ وكإنسان، وكنت مشدوداً إليه بشدة حتى أنني لازمته في معظم الأحيان، فكنت أحضر إلى بيته يومياً وكثيراً ما كان يصطحبني معه، وكانت رعايته لي شبه خاصة.. وكان دائماً يوجهني، ويفتح ذهني وعيني على أشياء كثيرة، وأذكر أنه منذ الصغر أحب الشعر وهذا من الجوانب التي كانت تعجبني فيه، وعلى الرغم من أن بعض الناس يتضايقون عندما يتلقون التوجيه أو النصح من أحد إلا أنني أشعر بسرور وانجذاب أكثر نحو الأمير عبد اللـه الفيصل عندما يوجهني، أعجبت به كرجل وإعجابي بشخصيته كبير حتى أنني عندما أكون في جدة لا أكون إلا معه، وأشعر نحوه بمكانة الأب بالنسبة لي، فقد كان حريصاً على توجيهي منذ أن كنت صغيراً، وأنا أشعر بأنه قد فتح ذهني على أشياء كثيرة.. ”كنت معجباً بشعره وكلما قال قصيدة كتبتها.. الأمير عبد اللـه أخي الأكبر، ومدرستي في الأدب والفنون، وإبداعي الشعري جزء من هذه المدرسة، ويضيف سموه في موضع آخر: ”وأنا لست تلميذه في الشعر فحسب، ولكني تلميذه في مدرسة الحياة الشاملة، فقد تعلمت منه الكثير، وأدين لـه بالكثير، ومهما قلت فلن أفيه حقه في هذا المجال لا في الشعر ولا في غيره. أما أبرز ما تأثرت به في مدرسته الشعرية، فيتمثل في جزالة اللفظ وسهولة الأسلوب، ووحدة المعنى في القصيدة، واختيار التعبيرات والأوصاف الملائمة لعقلية وطبيعة العصر. ويضيف شاعرنا: ”للأمير عبد اللـه الفيصل دور كبير في حياتي بلا شك، فقد كان ولا يزال بمثابة الوالد الثاني لي، وسمو الأمير عبد اللـه يتميز بالكرم والشهامة والإحساس الرفيع. وقد كان لأستاذنا الكبير مكانة خاصة عند الملك الفيصل ـ رحمه اللـه ـ حيث يشير شاعرنا إلى أنه من أقرب المقربين عنده، وفي جلساتنا غالباً ما يتوجه الملك فيصل بالحديث إليه، وربما كان لعامل السن أثر في ذلك، لأن فارق السن بينهما لا يزيد على الستة عشر عام ـ لا زال الكلام لشاعرنا ـ ومن قصائد الأمير عبد اللـه الفيصل التي لا أسأم من تكرارها قصيدة مطلعها:
الجود ما به يا سنادي خطيا وترى الخطا يا بوي ترك المواجيب
إنه طريق الحب والتقدير لـهذا الأستاذ الكبير، من شخص يعمر الوفاء قلبه وينير الحب دربه، ففي حفل التكريم لصاحب السمو الملكي الأمير عبد اللـه الفيصل ـ بمناسبة حصول سموه على جائزة الدولة التقديرية للأدب ـ صعد شاعرنا للمنصة بوجه مشع بالحب، ومشرق بالفرحوالبهجة، كيف لا، والمكرَّم شقيق روحه وأستاذه، وعند صعود شاعرنا للمنصة داعبه أستاذه بقولـه: ”خالد يتعلم فينا” فأجاب شاعرنا بسرعة وإشراقة الفرح تملأ وجهه: ”يا طويل العمر أنا أتعلم منك، ما أتعلم فيك”،
ثم ألقى شاعرنا الكلمة التالية:
إنها نعم الأخوة، ونعم المحبة، والتقدير بين شاعرين تجمعهما صلة رحم وقربى ومودة، ويضاف عليها صلة الشغف بالشعر تذوقاً وقرضاً:
أخاك أخاك إن من لا أخا لـه كساعٍ إلى الـهيجَا بغير سلاح
ذرية سموه:-
أما عن ذرية سموه فأقول عنها:
لشاعرنا من الذرية ثلاثة أبناء وبنت هم:
1 ـ الأمير بندر: تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وحصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من أمريكا، متزوج، ويعمل في القطاع الخاص.
2 ـ الأمير سلطان: تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، متزوج من كريمة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن، ويعمل ضابطاً في القوات البحرية.
3- الأمير سعود: وهو ما يزال طالباً.
4 ـ الأميرة لؤلؤة يرحمها الله: توفاها اللـه وهي في الثالثة من العمر.
و الآن دعونا نستمتع بشعره و قد إخترت لكم بعض قصائده المصورة و التي بالطبع من إلقائه:
و أول قصيده أعرضها عليكم هي الأقرب إلي و انا في غربتي و هي التاليه:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/18.wmv
و قال عن القنص:
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/13.jpghttp://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/12.jpg
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/40.wmv
و قال من و صفه الجميل:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/39.wmv
و قال في واحده من أروع قصائده:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/4.jpg
و قد قال في أبيه الملك/ فيصل رحمه الله:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/2.jpg
و هذا كل إلي قدرت أجمعه عن شاعرنا المخضرم سمو الأمير الملكي الأمير/خالد الفيصل "دايم السيف"
و سمحولنا كان طولنا عليكم و على الأقصور
و إلى اللقاء مع شاعر آخر في المرة القادمه
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/1.jpg
بعد مشاركة أخوي نواف النصر عن الشاعر حامد زيد التي حفزتني على الكتابه عن الشعراء
حبيت أذكر عن أبرز شعراء عصره و هو سمو الأمير الشاعر/خالد الفيصل-دايم السيف و طبعاً هو غني عن التعريف "ولا شرايكم"
وقد ساهم في نجاحه او بالأحرى إنتشار صيته غناء محمد عبده و ربما نجومية محمد عبده كانت من عذابة
شعر سموه و من أبز الأشعار التي غناها محمد عبده لسموه كانت"فز الخفوق وعنود الصيد..... غيرها التي لا يحضروني منها"
بالإضافه إلى فنه التشكيلي الذي يأشر له بالبنان فهو فنان تشكيلي بمعنى الكلمه و من فنونه فارس القدس, و إلى المجهول , و الحصان الجبان و الدرعيه.......... وغيرها"
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/14.jpg
دعونا نتكلم عن بدايته :-
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/kaled1.jpg
أما عن البدايات فيقول: ”انفعلت ذات يوم بحدث... أحسست بكلمات تتفاعل في داخلي وتنساب على لساني تعبيراًعن هذا الانفعال، واستحساناً لمن حولي. هكذا عانقت الكلمة لأول مرة وعانقتني هي ولا أدري أيُّنا بدأالعناق؟"
”.. وأنا لم أحاول أن أكون شاعرا ًلأن في الأسره شعراء، ثم إن أخي عبد اللـه هو أستاذي نعم أعترف بذلك لا أدري لماذا تفجَّرت العواطف والأحاسيس وشقّت مجرى للشِّعر؟"مجرى سال منه شعر يطرب الخاطر ونثر يسكن الفؤاد، وتهفو لـه نبضات القلوب”وجدت نفسي قادراً على تقديم شيء.. ولي ثقة أن لديَّ بعض الجمهور ولكن ليس الغرور.. كل ما أستطيع تأكيده أن لديَّ جمهوراً من المتلقّين في ميدان الشعر، ومثلـه في ميدان الفن التشكيلي
وقد بدأت محاولاته لكتابة الشّعر وهو في حوالي الرابعة عشرة عندما كان في مدرسة الطائف النموذجية
هذه كانت بدايته فماذا عن صفاته؟؟؟صفاته:-
وهو ينشد الدقة والاتقان في كل عمل أو مهمة يؤديها. ولـهذا نجده حريصاً على التفاصيل التي لا يلتفت إليها المنفذون، فقد شاهدته ولمرات عديدة يتفقد مكان احتفال جائزة الملك فيصل العالمية ويشرف على كل صغيرة وكبيرة فيه، ويشير إلى أن ذلك ليس تواضعاً بالدرجة الأولى، ولكنه من باب التأكد من كل شيء مهما كان صغيراً. وقد اكتسب شاعرنا ذلك من والده الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ
ويعجب كثيرون من هذا الرجل الملـهم الذي جمع المجد من أطرافه، فيقول أحد الصحفيين عن الـأمير خالد: ”.. لا أخفي عليكم حين دعيت لحضور المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمير عن مهرجان عسير السياحي لـهذا العام 1418هـ ، كانت تخالجني أسئلة كثيرة، وكنت أقول كيف يمكن للأمير خالد وهو على أعلى منصب في المنطقة الإجابة عنها، ولكني فوجئت حين رأيت الأمير يعرف أدق التفاصيل الصغيرة جداً، ولم يترك أي شيء للمصادفة وراعى كل الجوانب الممكن إغفالـها لنجاح السياحة في هذه المنطقة، وكل هذا تم بعد دراسة وبحوث وليس ارتجالاً، عندها فقط راهنت أن عسيراً قريباً ستكون أحد المنتجعات السياحية ليس في المنطقة فحسب، بل على مستوى عالمي. ولم أبالغ أو أذهب بعيداً حين أقول هذا، فكل ما يجري في عسير الآن يتم وفق خطط مدروسة"عماد أبو علامة"
ولا عجب في ذلك ما دام شاعرنا هو القائل:
وأنا لي من بغيت أمرٍ عطيته جميع حقوقه وطرّبت راسي
حلاوة العمــر تلحق ما تريـد هـويأتي ليّن ما كان قاســي
ويتميز شاعرنا بالوضوح والصراحة التامة، فلا يتردد أو يجد غضاضة في أن يقول أنني أخطأت أو غلطت في الموضوع الفلاني أو لم يحالفني ديواني الأول قصائد نبطية وأنا نادم عليه الآن" فهو إنسان مؤمن الحكمة ضالته.. والحقيقة هدفه.. والبحث عن الصواب مبتغاه.. لا يتوانى أن يعود من منتصف الطريق متى ما اكتشف أنه يسير في الطريق الخطأ.. بل يدعو اللـه ويتضرع إليه أن يهدي
قلبه، وينير دربه إلى سبيل الخير والرشاد
.
لماذا دايم السيف بالذات؟؟؟
وعن كتابته تحت اسم "دايم السيف" في
بداياته يقول: ”لكل إنسان ظروفه وقناعته.. على أن الاسم المستعار وحده ـ بطبيعة الحال ـ لا يصنع شاعراً” ويضيف: ”وكل من يود أن يقدِّم عملاً جيّداً عليه أن يحترم الذين يُقدَّم لـهم هذا العمل الفنّي.. والتخوّف من هذا المنطلق احترام للنّاس وليس جبناً. هو احترام لمستوى القارىء واحترام لتذوِّقه.. والكتابة تحت اسم مستعار تكون لجس النّبض.. وهي اختبار للشّعر لمعرفة مدى إمكانية وصولـه للمتلقِّي، وبحمد اللـه أثبت الشّعر نجاحاً فتم تجميعه في ديوان"
”والحمد للـه عُرف شعري قبل أن يعرفني النّاس، وهذا فخر لي"
ويقول شاعرنا عن هذا الاسم المستعار: ”إنه رمز يحتاج إلى شيء من الجهد للوصول إلى المدلول، لا سيّما في تلك الفترة التي لم يكن اسمي الحقيقي قد عُرف جماهيرياً بالشّعر بعد، فخالد مرادف لدايم، والفيصل اسم للسّيف، "ومن وقتها وحتى الآن أجد ميلاً إلى هذه الرموز المقننة في إنتاجي"ينه أميراً على هذا الثغر الـهام من ثغور بلادنا، وبخاصة أنه يتمتع بألمعية إدارية فذة جعلت من منطقة عسير شيئاً آخر غير عسير القديمة"
وقد انتقل هذا المنتدى مع شاعرنا إلى عسير حيث يعقد هناك في مجلسه الخاص، كما توسع بشكل عام وأخذ شكلاً آخر متمثلاً في ملتقى أبها الثقافي، والذي يعقد سنوياً مشتملاً على المهرجانات الثقافية، والمعارض الفنية وغيرها من النشاطات الحيوية.
طالما قال الشاعر انه متأثر في المتنبي فكيف كان ذالك؟؟؟
وشاعرنا متأثّر إلى حدٍ كبير بالمتنبي إذ يقول عنه: ”أعترف أنني توقّفت طويلاً أمام خزانة المتنبي أقلب وأتفحّص درره التي أعجبتني كثيراً.. إنني من شغلـهم شعرالمتنبي، ولقد قرأت فيما قرأت ـ بحثاً للدكتور محمد يسري سلامة موضوعه الحكمة في شعر المتنبي وأعجبت بالنقد التحليلي الذي خرج به البحث حول كتيّار الحكمةأصيل ينبعث من شعره مهما تعدّدت أغراضه"
ماذا عن والده جلالة الملك / فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ........رحمه الله و عن تأثره به؟؟؟
لقد كان الفيصل مدرسة خلقية وفكرية، ومدرسة فلسفية، ومدرسة عملية، تأثر به زعماء جيلـه، واكتسب احترام شعبه وأمته، وترك على الساحة المحلية، والإقليمية، والعربية، والإسلامية، والدولية بصمات خاصة، ما زات تذكر وتبحث وتدرس من خلال هذا الكتاب العظيم الذي لا زال فيه الكثير والكثير للبحث والدراسة. والذي يصفه شاعرنا ـ صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ـ بأنه: كتاب عميق عمق تجربة صاحبه، والغوص في بحر اللآلي يغري.. لذلك تراني لا أزال على الكتاب عاكفاً، وما أظنني بالغاً كل ما فيه، وإن رهنت العمر لـه، إنها تجربة رائد تاريخي على المستوى العربي والإسلامي بل والعالمي، جاء على رأس القرن فكيف لمثلي أن يسبر كل أغوارها؟!"
ولكن ماذا عن صفحة الشعر في هذا السفر العظيم.. هذه الصفحة، أو فقل الكتاب الذي نهل منه الجميع، وتتلمذ عليه العديد من نوابغ الشعراء: مثل الشاعر العربي الكبير عمر أبو ريشة، والشاعر الشعبي المعروف عبد اللـه اللويحان، وغيرهم كثير، ومن بين من اغترف من هذا الكتاب، وتشبع بما فيه، شاعرنا الكريم، وأستاذه الكبير صاحب السمو الملكي الأمير عبد اللـه الفيصل، إذن فالموضوع حلو وطري، فتعالوا نتذوق شيئاً من ثمره الجني:
فيصل بن عبد العزيز رجل طويل يطول معه وعنه الحديث، فهو الأمير والملك، السياسي المحنك.. بطل حرب رمضان ورائد التضامن الإسلامي، الشاعر الذي عندما يفل بساط الشعر وتثور أمواج بحور القوافي في حضرته، يكون لـه بروتوكول واحتفالية خاصة، كيف لا؟ وهو الشاعر أولاً والمتذوق ثانياً والإنسان قبلاً:
والحسن يظهر في شيئين رونقهُ بيت من الشعرْ أو بيت من الشَّعرِ
وأول بند في بروتوكولات الشعر عند الفيصل ـ رحمه اللـه ـ أنه عاشق للشعر متذوق لـه، إذ كان الفيصل هو نائب للملك في الحجاز، يجتمع كلليلة جمعة مع الأدباء والشعراء يتناولون العشاء في البر ثم تبدأ بينهم المساجلات الشعرية. يقول فؤاد حمزة: ”ذهبت يوماً مع سمو الأمير فيصل إلى الصيد، فدعا سموه أصحابه إلى السمر في أحد الأودية القريبة من الطائف، فكان مجلسه ندوة أدبية عامرة، يتخللـها نوع من إنشاد الـأشعار: يسمى الردح "المراد"، وطريقته أن ينقسم المجتمعون والشعراء إلى فريقين، فيلقي أحدهم موضوعاً للإنشاد فيه، وعلى الشاعر المقابل لـه في الفريق الثاني أن يرد ببيت شعري مماثل، ولا يجوز التكرار لا في القافية ولا في المعنى، وكل يحاول بث روح الحماسة في رفاقه، فتراهم يتسابقون إلى إلقاء البيت المنشود على البديهة، ويظل رفاق الشاعر يرددون البيت حتى يفتح اللـه على شاعر الفريق الآخر للرد عليه، وهكذا دواليك..". ودائماً ما كان الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ يستشهد في كلامه وخطبه ومجالسه بأبيات الشعر، وحوادث من تاريخ الخلفاء والصحابة. وكان للمفكرين والـأدباء عنده حظوة كبيرة، ومن أشعاره ما جاء تحت رمز "شخص كريم" في ديوان الشاعر لويحان. وقد جمع أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري بعض أشعار الملك فيصل ومن بين ما أورده في كتابه قول الملك فيصل:
قولوا لنزال الحدود عن حدنا ينزح وراه
عاداتنا قشع العمود والطير نرمي لـه عشاه
ولـه أيضاً:
يا طارشي للسيف قل لـه جوك العوادي بالحديد
كم واحد قفوه ظلـه قريب والا من بعيد
وللفيصل هواية ذات علاقة بالشعر هيا"العرضة السعودية"، التي يسميها البعض "رقصة السيف" أو "رقصة الحرب"، ولم يحجم الفيصل ـ وهو ملك ـ عن هذه الـهواية، فكثيراً ما يشارك أبناء شعبه العرضة في مناسبات كثرة، ومن ذلك مثلاً مناسبة زيارة الرئيس السوداني للمملكة، فقد نزل الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ إلى ساحة الاحتفال وشارك في العرضة السعودية، لعباً وإنشاداً، فألـهب الحماس في نفوس الأمراء. والشيوخ والشعب كلـه، وأعطى هذه الرقصة الشعبية "الفولكلورية" حياة جديدة وألقاً جديداً، وعلم النشء الاعتزاز بتقاليدهم وعاداتهم العظيمة.
أما عن إطلاع الملك فيصل ـ رحمه اللـه ـ على قصائد شاعرنافيقول:”كان رحمه اللـه يهش عندما يرى ابناءه يحفظون الشعر ويستزيدون منه فكيف إذا رأى أحدهم يقرض الشعر؟، وأذكر أنه رحمه اللـه، كان يناقش الـأمير عبد اللـه في بعض قصائده ويبدي آراء تدل على ذوق واطلاع كبير في الشعر العربي". أما بالنسبة لقصائدي فقد: ”عرفت أن الملك فيصل سمع بعض قصائدي ولكنه لم يعلق .
ماذا عن أستاذه الكبير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟من هو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما عن أستاذه الكبير فقد قال:
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/abdullah1.jpg
يا سيدي يا خوي يا أستاذ عمري علمتني وزن الحكي قبل الأشعار
لقد أحسن من قال أن الأخ الصالح خير لك من نفسك؛ فالإخوة أغصان تغرس في القلوب، فتثمر حباً صادقاً ومودة دائمة وقوة متينة، يقول الشاعر العربي:
احفظ أخاك وسارع في مسرته حتى يرى منك في أعدائه خبر
أخوك سيفك إن نابتك نائبة وشمرت نكبة في عطفها زور
إنها أخوة من إذا صحبته زانك، وإن خدمته صانك، وإن نزلت حاجة ما بك أعانك، وإن سألته أعطاك، وإن تركته بداك، وإن رأى حسنة أظهرها أو سيئة سترها. وإذا كان ذلك هو معنى الأخوّة، الذي يقصد به تآخي القلوب من دون أن يكون هناك صلة رحم بين المتآخين، فكيف تكون هذه الأخوة إذا زيد عليها صلة القرابة والدم الواحد، إنها حينئذٍ تصبح علاقة أمتن وأقوى، علاقة صلبة لا تستطيع زوابع الأيام أن تؤثر فيها، بل إن تعاقب الأيام يزيد جذوتها اشتعالاً، وتتوطد أركانها في القلوب شكلاً وبنياناً.
وإن العلاقة بين شاعرنا صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وأستاذه الكبير صاحب السمو الملكي الأمير عبد اللـه الفيصل علاقة قوامها الود والتقدير والاحترام المتبادل، علاقة مبنية على وشائج القربى. يقول شاعرنا عند ذلك:
”إعجابي بالأمير عبد اللـه بدأ منذ مجيئي للحجاز وعمري وقتها ثماني سنوات، وقد أعجبت به إعجاباً شديداً كأخ وكإنسان، وكنت مشدوداً إليه بشدة حتى أنني لازمته في معظم الأحيان، فكنت أحضر إلى بيته يومياً وكثيراً ما كان يصطحبني معه، وكانت رعايته لي شبه خاصة.. وكان دائماً يوجهني، ويفتح ذهني وعيني على أشياء كثيرة، وأذكر أنه منذ الصغر أحب الشعر وهذا من الجوانب التي كانت تعجبني فيه، وعلى الرغم من أن بعض الناس يتضايقون عندما يتلقون التوجيه أو النصح من أحد إلا أنني أشعر بسرور وانجذاب أكثر نحو الأمير عبد اللـه الفيصل عندما يوجهني، أعجبت به كرجل وإعجابي بشخصيته كبير حتى أنني عندما أكون في جدة لا أكون إلا معه، وأشعر نحوه بمكانة الأب بالنسبة لي، فقد كان حريصاً على توجيهي منذ أن كنت صغيراً، وأنا أشعر بأنه قد فتح ذهني على أشياء كثيرة.. ”كنت معجباً بشعره وكلما قال قصيدة كتبتها.. الأمير عبد اللـه أخي الأكبر، ومدرستي في الأدب والفنون، وإبداعي الشعري جزء من هذه المدرسة، ويضيف سموه في موضع آخر: ”وأنا لست تلميذه في الشعر فحسب، ولكني تلميذه في مدرسة الحياة الشاملة، فقد تعلمت منه الكثير، وأدين لـه بالكثير، ومهما قلت فلن أفيه حقه في هذا المجال لا في الشعر ولا في غيره. أما أبرز ما تأثرت به في مدرسته الشعرية، فيتمثل في جزالة اللفظ وسهولة الأسلوب، ووحدة المعنى في القصيدة، واختيار التعبيرات والأوصاف الملائمة لعقلية وطبيعة العصر. ويضيف شاعرنا: ”للأمير عبد اللـه الفيصل دور كبير في حياتي بلا شك، فقد كان ولا يزال بمثابة الوالد الثاني لي، وسمو الأمير عبد اللـه يتميز بالكرم والشهامة والإحساس الرفيع. وقد كان لأستاذنا الكبير مكانة خاصة عند الملك الفيصل ـ رحمه اللـه ـ حيث يشير شاعرنا إلى أنه من أقرب المقربين عنده، وفي جلساتنا غالباً ما يتوجه الملك فيصل بالحديث إليه، وربما كان لعامل السن أثر في ذلك، لأن فارق السن بينهما لا يزيد على الستة عشر عام ـ لا زال الكلام لشاعرنا ـ ومن قصائد الأمير عبد اللـه الفيصل التي لا أسأم من تكرارها قصيدة مطلعها:
الجود ما به يا سنادي خطيا وترى الخطا يا بوي ترك المواجيب
إنه طريق الحب والتقدير لـهذا الأستاذ الكبير، من شخص يعمر الوفاء قلبه وينير الحب دربه، ففي حفل التكريم لصاحب السمو الملكي الأمير عبد اللـه الفيصل ـ بمناسبة حصول سموه على جائزة الدولة التقديرية للأدب ـ صعد شاعرنا للمنصة بوجه مشع بالحب، ومشرق بالفرحوالبهجة، كيف لا، والمكرَّم شقيق روحه وأستاذه، وعند صعود شاعرنا للمنصة داعبه أستاذه بقولـه: ”خالد يتعلم فينا” فأجاب شاعرنا بسرعة وإشراقة الفرح تملأ وجهه: ”يا طويل العمر أنا أتعلم منك، ما أتعلم فيك”،
ثم ألقى شاعرنا الكلمة التالية:
إنها نعم الأخوة، ونعم المحبة، والتقدير بين شاعرين تجمعهما صلة رحم وقربى ومودة، ويضاف عليها صلة الشغف بالشعر تذوقاً وقرضاً:
أخاك أخاك إن من لا أخا لـه كساعٍ إلى الـهيجَا بغير سلاح
ذرية سموه:-
أما عن ذرية سموه فأقول عنها:
لشاعرنا من الذرية ثلاثة أبناء وبنت هم:
1 ـ الأمير بندر: تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وحصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من أمريكا، متزوج، ويعمل في القطاع الخاص.
2 ـ الأمير سلطان: تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، متزوج من كريمة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن، ويعمل ضابطاً في القوات البحرية.
3- الأمير سعود: وهو ما يزال طالباً.
4 ـ الأميرة لؤلؤة يرحمها الله: توفاها اللـه وهي في الثالثة من العمر.
و الآن دعونا نستمتع بشعره و قد إخترت لكم بعض قصائده المصورة و التي بالطبع من إلقائه:
و أول قصيده أعرضها عليكم هي الأقرب إلي و انا في غربتي و هي التاليه:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/18.wmv
و قال عن القنص:
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/13.jpghttp://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/12.jpg
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/40.wmv
و قال من و صفه الجميل:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/39.wmv
و قال في واحده من أروع قصائده:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/4.jpg
و قد قال في أبيه الملك/ فيصل رحمه الله:
http://www.khaled-alfaisal.com/poetry/2.jpg
و هذا كل إلي قدرت أجمعه عن شاعرنا المخضرم سمو الأمير الملكي الأمير/خالد الفيصل "دايم السيف"
و سمحولنا كان طولنا عليكم و على الأقصور
و إلى اللقاء مع شاعر آخر في المرة القادمه
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته