Mubarak Al-Marri
22-11-2004, 03:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يسرني تقديم هذة الإضاءه من تراثنا الشعبي عن الشعر وفحول الشعر..
نتناول في هذا الجزء شاعر فارس وفحل من فحول الشعر..
راكان بن فلاح بن مانع بن حثلين
وكنيته أبوفلاح
من العجمان من يام
(1)
إذا كانت سجون الروم في تركيا شهدت شاعراً هو ابوفراس الحمداني فإن سجونها
عايشت في العصور المتأخرة شاعراً آخر لايقل عن االحمداني شهرة وأفعالاً
ومثلما وقف أبوفراس الحمداني على كوة السجن منشداً:
أقول وقد ناحت بقربي حمامة
أيا جارتا لو تعلمين بحالي
وقف راكان بن حثلين على كوة مشابهة ويقول:
لا واهني ياطير من هو معك حام
أبيك تنقل لي حمايض علومي(2)
اهم الأحداث في حياة راكان بن حثلين هو حادثة أسرة من قبل الأتراك أنذاك بسبب نقمتهم علية
بعد عام 1288 هـ
حيث أسر غدراً ومعة رفيق له يدعى دهام خارج بلدة الأحساء بعدما عرفوه واختطف واركب في سفينة إلى بغداد ويذكر أن دهاماً آذى الأتراك في السفينة فألقوه في البحر
وكان راكان بن حثلين قد طلب منه قبل ذلك تركه والعودة الى بلاده لأن الاتراك لايريدون أسره ولكن لم يقبل
وعن الرحلة في السفينة والطعام فيها يقول راكان بن حثلين:
عقب المعزّة صاركنــّـا دراويش
الكلّ منّـــا خبزته في يمينه
(2)
وله أيضا يخاطب ويهجو حارسه التركي حمزة
حمزة مشينا من ديار المحبين
الله يرجعنا عليهم سلومي
مشوا بنا العسكر لدار السلاطين
في مركبٍ جزواه تركٍ ورومي
عشرين ليلٍ يمّــه الغرب مقفين
ماحن نشوف الا السما والنجومي
من الخداعة واحتيال الملاعين
هيهات لو انـــّي عرفت العلومي(2)
ورغم غربتة وآسره الإ انة خرج من سجنة وتطوع بمقاومة الصرب
وأبلا بلا حسنا أذهل الترك بشجاعتة وفروسيته
حيث جرح
وارادوا مكافأتة ففضل راكان اكرامه بعودتة الى موطنه واهلة وعاد
وقال في رحلة العوده:
يافاطري خبّي طوارف طميّه
إلى زمى لك لون خشم الحصاني
خبّي خبيب الذيب في جرهديّة
لي طالع الزيلان والليل داني
تذكــّر المشحون ديران حيّه
مسّوا حبال اكوارهن بالمثاني
نبغي ندوّر طفلةٍ عسوجيّة
ريحة نسمها كالزباد العماني(2)
له في الوصف والتشبيه قوله:
و مواصيل بارقاب القنا كن وصفها .. الا سن سلق متعبتها طرودهــــا
وقوله:
و خشوم طويق فوقنا كن وصفها ..صقيل السيوف اللى تجدد جرودها
وقوله:
العنق عنق اللى شطتها الغزال ..و أذنين مثل ملفقات الكوافـير
وقوله:
و الذيل هملول قفاه الخيال .. فى عرض مطار حقوق الشخاتير
وله في الحكمه قوله:
الذم ما يهفى للأجواد ميزان ..والمدح ما يرفع ردى المشاحـى
وقوله:
الاحسان يا ابن عبيد يجزى بالاحسان ..والشر تنطحه الوجيه الشريرة
ما قل دل و زبدة الهرج نيشــــان ..والهرج يكفى صامله عن كثيره
وقوله:
الصدق يظهر من حباله ردية ..والكذب يقطع من حباله متان
وله في الغزل
عليك يا راع الهـروج العجايــب ... اللى كمـا اللولو تلاعـج ثناياه
والراس فوق المتن مثل الرطايب .. يعبى له الريحان لو الى مشـراه
وله هذه القصيدة قالها في سجنة وغربتة:
أخيل يا حمزة سـنا نوض بارق ..يفرى من الظما حناديس سـودها
على ديرتى رفرف لها مرهش نشا .. وتقفاه من دهم السحايب حشودهـا
فيا الله يا المطلوب يا قايد الرجــا ..يا عالم نفسى ردهــا وجودهــا
إنك توفقها على الحـق والهـدى .. ما دام خضرا ما بعد هاف عودهــا
وابدل لها عسـر الليالـى بيسـرهـا .. و جل المشاكل فل عنها عقودهـا
وابرج لعين لا اقبل اللـيل كنهـــا ..رمـدا وذارفهـا تغشــى خـدودهـا
وكبد من اسقام الليالـى مريضــة ..عليـها من جمر اللهايـب وقودهـا
تقطعت الارماس عنا و لا بقــى ..الا ودود دايــم فـى وجـودهـا
وله هذة الأبيات في فرسه:
البـدو يا خالد نووا بالمحـال ...و أنا ثمر قلبى قعد فـى الجوافير
يتلون براق ســمر لـه اشـتعال .. تصبح قنوفه عقب وبـله مزابــير
والكبد قاليها مـن الحزن قـالى .. وقلب الخطا كنه علـى واهـج الكـير
على جواد مثل ظبى الرمــــال ..مثــل العنــود اللـى ترب الدعاثــير
العنق عنق اللى شطتها الغــزال ..واذنـين مثــل مـلفقات الكوافــير
والصدر حزقين من البـز غــالى .. أو بــاب حضـــر ربـعوه النجاجـــير
وذرعان مثل مـلحيـات السـيال .. وسـيقان مـثل مهدفـات النواعـــير
يغلب على شعر راكان بن حثلين
المرارة والالم في تصوير المآسي التي أصابته
وكان طويل النفس في شعره
عفيفا حتى في هجائه لخصومه يتحلى بشيمة فرسان الباديه
ولة في الغزل و الوصف أجمله وأعذبة
مولدة ووفاتة :
ولد سنة 1230 وتوفي في شوال 1314
(كتاب حديث الصحراء/اعداد ناصر السبيعي/ابراهيم الخالدي
وورد سنة وفاتة بعام 1316 ه
ـ(كتاب معجم الشعراء الشعبيين الجزء الاول تاليف احمد العريفي
وورد سنة ولادتة
1242
وتوفي عام 1310
في كتاب العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين
تاليف الاديب أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري
وتقديم الشيخ العلامة حمد الجاسر
المصادر والتوثيق(1)
اسمة ونسبة:
ورد في كتاب حديث الصحراء المشار إليه اعلاه
وورد في كتاب العجمان
للاديب ابو عبدلرحمن الظاهري
(2)
الابيات من قصائده
وردت كتاب حديث الصحراء
(2) الأبيات من قصائده وردت
في كتاب العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين
للاديب ابوعبدالرحمن الظاهري
متمنيا أن تنال هذة الإضاءة استحسانكم ورضاكم
اخوكم
مبارك المري
منقول
يسرني تقديم هذة الإضاءه من تراثنا الشعبي عن الشعر وفحول الشعر..
نتناول في هذا الجزء شاعر فارس وفحل من فحول الشعر..
راكان بن فلاح بن مانع بن حثلين
وكنيته أبوفلاح
من العجمان من يام
(1)
إذا كانت سجون الروم في تركيا شهدت شاعراً هو ابوفراس الحمداني فإن سجونها
عايشت في العصور المتأخرة شاعراً آخر لايقل عن االحمداني شهرة وأفعالاً
ومثلما وقف أبوفراس الحمداني على كوة السجن منشداً:
أقول وقد ناحت بقربي حمامة
أيا جارتا لو تعلمين بحالي
وقف راكان بن حثلين على كوة مشابهة ويقول:
لا واهني ياطير من هو معك حام
أبيك تنقل لي حمايض علومي(2)
اهم الأحداث في حياة راكان بن حثلين هو حادثة أسرة من قبل الأتراك أنذاك بسبب نقمتهم علية
بعد عام 1288 هـ
حيث أسر غدراً ومعة رفيق له يدعى دهام خارج بلدة الأحساء بعدما عرفوه واختطف واركب في سفينة إلى بغداد ويذكر أن دهاماً آذى الأتراك في السفينة فألقوه في البحر
وكان راكان بن حثلين قد طلب منه قبل ذلك تركه والعودة الى بلاده لأن الاتراك لايريدون أسره ولكن لم يقبل
وعن الرحلة في السفينة والطعام فيها يقول راكان بن حثلين:
عقب المعزّة صاركنــّـا دراويش
الكلّ منّـــا خبزته في يمينه
(2)
وله أيضا يخاطب ويهجو حارسه التركي حمزة
حمزة مشينا من ديار المحبين
الله يرجعنا عليهم سلومي
مشوا بنا العسكر لدار السلاطين
في مركبٍ جزواه تركٍ ورومي
عشرين ليلٍ يمّــه الغرب مقفين
ماحن نشوف الا السما والنجومي
من الخداعة واحتيال الملاعين
هيهات لو انـــّي عرفت العلومي(2)
ورغم غربتة وآسره الإ انة خرج من سجنة وتطوع بمقاومة الصرب
وأبلا بلا حسنا أذهل الترك بشجاعتة وفروسيته
حيث جرح
وارادوا مكافأتة ففضل راكان اكرامه بعودتة الى موطنه واهلة وعاد
وقال في رحلة العوده:
يافاطري خبّي طوارف طميّه
إلى زمى لك لون خشم الحصاني
خبّي خبيب الذيب في جرهديّة
لي طالع الزيلان والليل داني
تذكــّر المشحون ديران حيّه
مسّوا حبال اكوارهن بالمثاني
نبغي ندوّر طفلةٍ عسوجيّة
ريحة نسمها كالزباد العماني(2)
له في الوصف والتشبيه قوله:
و مواصيل بارقاب القنا كن وصفها .. الا سن سلق متعبتها طرودهــــا
وقوله:
و خشوم طويق فوقنا كن وصفها ..صقيل السيوف اللى تجدد جرودها
وقوله:
العنق عنق اللى شطتها الغزال ..و أذنين مثل ملفقات الكوافـير
وقوله:
و الذيل هملول قفاه الخيال .. فى عرض مطار حقوق الشخاتير
وله في الحكمه قوله:
الذم ما يهفى للأجواد ميزان ..والمدح ما يرفع ردى المشاحـى
وقوله:
الاحسان يا ابن عبيد يجزى بالاحسان ..والشر تنطحه الوجيه الشريرة
ما قل دل و زبدة الهرج نيشــــان ..والهرج يكفى صامله عن كثيره
وقوله:
الصدق يظهر من حباله ردية ..والكذب يقطع من حباله متان
وله في الغزل
عليك يا راع الهـروج العجايــب ... اللى كمـا اللولو تلاعـج ثناياه
والراس فوق المتن مثل الرطايب .. يعبى له الريحان لو الى مشـراه
وله هذه القصيدة قالها في سجنة وغربتة:
أخيل يا حمزة سـنا نوض بارق ..يفرى من الظما حناديس سـودها
على ديرتى رفرف لها مرهش نشا .. وتقفاه من دهم السحايب حشودهـا
فيا الله يا المطلوب يا قايد الرجــا ..يا عالم نفسى ردهــا وجودهــا
إنك توفقها على الحـق والهـدى .. ما دام خضرا ما بعد هاف عودهــا
وابدل لها عسـر الليالـى بيسـرهـا .. و جل المشاكل فل عنها عقودهـا
وابرج لعين لا اقبل اللـيل كنهـــا ..رمـدا وذارفهـا تغشــى خـدودهـا
وكبد من اسقام الليالـى مريضــة ..عليـها من جمر اللهايـب وقودهـا
تقطعت الارماس عنا و لا بقــى ..الا ودود دايــم فـى وجـودهـا
وله هذة الأبيات في فرسه:
البـدو يا خالد نووا بالمحـال ...و أنا ثمر قلبى قعد فـى الجوافير
يتلون براق ســمر لـه اشـتعال .. تصبح قنوفه عقب وبـله مزابــير
والكبد قاليها مـن الحزن قـالى .. وقلب الخطا كنه علـى واهـج الكـير
على جواد مثل ظبى الرمــــال ..مثــل العنــود اللـى ترب الدعاثــير
العنق عنق اللى شطتها الغــزال ..واذنـين مثــل مـلفقات الكوافــير
والصدر حزقين من البـز غــالى .. أو بــاب حضـــر ربـعوه النجاجـــير
وذرعان مثل مـلحيـات السـيال .. وسـيقان مـثل مهدفـات النواعـــير
يغلب على شعر راكان بن حثلين
المرارة والالم في تصوير المآسي التي أصابته
وكان طويل النفس في شعره
عفيفا حتى في هجائه لخصومه يتحلى بشيمة فرسان الباديه
ولة في الغزل و الوصف أجمله وأعذبة
مولدة ووفاتة :
ولد سنة 1230 وتوفي في شوال 1314
(كتاب حديث الصحراء/اعداد ناصر السبيعي/ابراهيم الخالدي
وورد سنة وفاتة بعام 1316 ه
ـ(كتاب معجم الشعراء الشعبيين الجزء الاول تاليف احمد العريفي
وورد سنة ولادتة
1242
وتوفي عام 1310
في كتاب العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين
تاليف الاديب أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري
وتقديم الشيخ العلامة حمد الجاسر
المصادر والتوثيق(1)
اسمة ونسبة:
ورد في كتاب حديث الصحراء المشار إليه اعلاه
وورد في كتاب العجمان
للاديب ابو عبدلرحمن الظاهري
(2)
الابيات من قصائده
وردت كتاب حديث الصحراء
(2) الأبيات من قصائده وردت
في كتاب العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين
للاديب ابوعبدالرحمن الظاهري
متمنيا أن تنال هذة الإضاءة استحسانكم ورضاكم
اخوكم
مبارك المري
منقول